لا أودّ خوض المعركة مع العدوّ. لينتصر عدوّي.
أنا لا أجيد التراشق بالقذارات، فلتكن هذه حرفة العدوّ وحده فأنا لستُ له بنظير متكافئ، ولم أعِش يوما في الوحل ولستُ آلفه مثله.
أريد أن أموت قبله، سأترك وصيّة بأني لا أريد حقوقي منه بل أريد الابتعاد عنه حتى وأنا جثّة هامدة قد سُلّمت روحي إلى الله الكبير المتعال، ولن أقبل باسترداد حقي إلا يوم الحساب أمام الله جلّ جلاله سبحانه العظيم الرحمن الرحيم.
فليأخذ كل ما في الدنيا، أنا لا آبه لهذي الشؤون الرّخيصة التافهة.
أحمد الله أن منّ عليّ بنعمة الإسلام وإيماني بعدله سبحانه وتعالى وبيوم الحساب. الحمد لله حمدا كثيرا.
كنتُ لأجنّ لولا أن ديني الإسلام، كنت لأقتل نفسي شنقًا أو بابتلاع المنظفات عالية الحمضية الحارقة المهلكة.
لكني واثقة بأن الله سينصفني لا محالة. ممّا يزيدني شوقا لرؤيته جلّ علاه.
لا أحتمل تخيّل فكرة عدم وجود إله أو يوم الآخرة، هذا ألم لا نهاية له. لكنّي بديني الإسلام أشعر بالسلام والطمأنينة بأن حقي عند الله يُحفظ ولا يُنسى.
يا إله العالمين أنا لن أسامح وأنا أطمع في عدلك ورحمتك بي وسأتحمّل الأذى في الدنيا وسأقاوم بإيماني وأملي فيك يا قوي يا حكيم يا جبّار يا متكبّر يا قدّوس يا سلام، أجب دعوتي يا مهيمن يا حيّ يا قيّوم. اللهم آمين.
الحمد لله 💓
(لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)



Comments (3)
من تجليات السكينة في عزّ العاصفة
شموخ النفس التي ترفعت عن الوحل لتنظر إلى السماء، وهذا هو الانتصار الحقيقي الذي لا يعرفه عدوّكِ، ولن يذوق طعمه ما دام غارقاً في ظلمه.
ما أسميتهِ "شؤوناً رخيصة تافهة" هو في الحقيقة فخٌّ يسقط فيه الكثيرون، لكنكِ نجوتي. إنّ ترككِ للمعارك الأرضية ليس ضعفاً، بل هو قوة المكتفي بالله. لقد اخترتي ألا تلوّثي طهر قلبكِ بضغينة المواجهة، وتركتي الأمر لصاحب الأمر، وهذا منتهى الذكاء الإيماني.
إنّ "الحمد" الذي نطق به قلبكِ قبل لسانك هو الذي جعل من ألمكِ نوراً ومن حزنكِ شوقاً للقاء الله. هذا الرابط الروحاني هو ما يجعلكِ تبتسمين في وجه الوجع، لأنكي تعلمين يقيناً أن الحق لا يضيع في محكمة قاضيها الله.
وصيتكِ بأن تبتعدي حتى وأنتِ جثة هامدة هي أبلغ رد على الظلم؛ إنها صرخة كبرياء تقول: "لا يجمعني بك سقف الدنيا، ولا أرض القبر، وموعدنا غداً عند من لا يظلم مثقال ذرة".
"(إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب)".. وأنتي بصبركِ هذا قد حجزتي مكاناً في صفوف هؤلاء المكرّمين.ا
اللهم عوضها عن كل ألمٍ تجرعته بصحة في بدنها، ونور في قلبها، وراحة في بالها، وافتح لها أبواباً من السعادة لا تخطر لها على بال …
شهاب
الحمد لله عدده خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته وحسبنا الله ونعم الوكيل. اللهمّ لا تجعلنا من الظالمين الغافلين💓
لا يثلج الصدر شيئا مثل شخص يفهم ألمك. شكرا على تعليقاتك الرائعة