أود بتعجّلٍ، فك كلّ هذي الألغاز. بأي طريقة يجب عليّ أن أقدم إجلائي واحترامي للبحر والسماء؟
ماذا عليّ أن أفهم منهما؟ أيجب أن أحتار هكذا في محاولات الفهم؟
أم أني أسرف في التفكير بينما يجب عليّ أن أرتاح من أفكاري أمام هذي المعجزات المهيبة، وألقي بها بعيدا متمتعة بالجمال الإلهي المبدع.
حاولت أن أكتم عقلي لئلا يتساءل أكثر.
والنتيجة هي انهمار أفكار أكثر. وكأنه يعاندني ويتعمّد فعل عكس ما آمره به.
لا بدّ أن هناك ما يمكنني تعلمه. لا بدّ من أن هناك ما يمكنني أن ألتقطه بقليل من الصبر فقط، إن شيئا ما آت، أو يكاد أن ينكشف، أنا أشعر بذلك. سأصبر علّ البحر أو السماء يبوحان لي بسرّ من أسرارهما، أو ربّما يفشون لي بسرّ من أسرار أعماق روحي أنا. سأصبر لساعة ثالثة، أنا موقنة بأن سحرهما سوف يُلقى عليّ. أريد أن أكون جاهزة لاستقباله بقلب كبير متفتّح مرحّب.
هل يمارس البحر الملاكمة؟ أرى تلاطم الأمواج الشرس بعضها ببعض.
أم أن هذي الأمواج هي قيء البحر لأحزان البشر التي يلقونها في لجّته.
هل ننظر للسماء لنرفع الأمنيات ثم ننظر للبحر لنتخلص من قمامة مشاعرنا النتنة؟
هل هذه الأمواج تهزأ بنا؟ لا بدّ أنها تسخر من قتالاتنا الفانية في هذه الحياة الزائلة.
هل هذه النجوم تبث فينا الأمل؟ وتخبرنا بتفاوتاتنا في القوة والثبات واللمعان والاقتراب أو البعد من طموحاتنا؟
أعليّ أن أشكو وأتذمّر للبحر من كل ما يضايقني وأشاركه كل أحقادي؟ أم عليّ أن أسمح له بعلاج صدري من آثام الكره وأن أجدد هدنات الصلح والمسامحة الكريمة؟
تصالح بيني وبين ذاتي، وبيني وبين البشر، وبيني وبين كل الحياة.
ما والله مدري بس هما حلوين وبس ما شا الله.
أتوقع مفروض أسكت وأتنعم بالنظر وأحمد الله على هذي الحياة الجميلة وبس مو مطلوب اكتر من كدا.
سبحان الخالق المصور أرحم الرحمين💓


Comments (2)
إلى هذه الروح التي وقفت أمام البحر فكشفت عن أعماقها و العقل الذي حاول الصمت فانفجر بالأسئلة أجمل شيء سويتيه إنك سمحتي لعقلك يتوه في الأسئلة..
عبارة "و الله مدري بس هما حلوين وبس" هي الخلاصة الحقيقية أحياناً الصمت والتمتع بالجمال هو أبلغ رد على كل ألغاز الحياة.
اجلسي و تنفسي و اتركي البحر والسماء يقومان بعملهما في ترميم روحك
أنتي الآن في حضرة الجمال والجمال لا يحتاج لشرح.. يحتاج لقلب يحمد الله فقط…
سيرين
شكرا 💓