أنا التي فرشتُ  لكم الأرض حريرا، وأذنت لكم بالتبختر والتمايل خيلاء. 

وأنا التي سأسحب البساط من تحتكم.

سواء لديّ، سقطتم أم لم تسقطوا. 

سأنتزع من أفواهكم اللقمات التي أطعمتكم إياها من لحمي. 

سواء لديّ، جعتم أم لم تجوعوا. 

سأسلب منكم مفاتيح قيدي التي منحتكم إياها. 

هأنذا أقلب الطاولة في وجوهكم، تلك التي كنت أخدمكم عليها.

أنا منحتكم تلك الحقوق، وأنا أنتزعها. 

الصلاحيات بيدي أنا، كما هي أقفال الأبواب. 

منحتكم أدوارا في مسرحيّتي، لكنكم تقمّصتموها حتى الجنون. 


كفى انحناء، خُلقت حرة بظهر مستقيم.

وما أنتم إلا بشر مثلي، فلم الانحناء؟ في الحقيقة أنا أفضل منكم. 

أنا لا أحتاج قراراتكم ولا أفكاركم. لدي عقل سليم وجسد وسليم. 

أنا أعرف كيف أنمو وحيدة وأشدّ عودي، سأتمكن من ذلك، لم أخلق وحيدة ولم يتخلّ عني خالقي، سأجد طريقي، كما الطيور التي يسوقها ربها لرزقها . 


كفاكم أوهاما بأنكم آلهة ومسيطرون، ظنونكم المثيرة للشفقة بأنكم تكتسحون القمة بعلم وخبرة. أنتم مجرد سيرك خسر حين أصبح بلا متفرجين. 

وما هو الاستعراض بلا حضور؟ حتما لا شيء، بل هو مجرد هذيان محزن.  


عودوا إلى أماكنكم الحقيقية. أنتم لستم بأقوى مني، بل أنا التي أخفيت عنكم قوتي، واستقبلت بترحيب ورأس منكّس كل تجريحاتكم، وما كانت رسائلكم لتصل، لولا أنني استقبلتها. 

والآن ستعرفون الصدّ، وأن رسائلكم لن تصل، إلا حين أرغب أنا باستقبالها. 


كنت اسأل عن الاتجاهات في الطريق، لكنكم اخترتم أن تحددوا وجهتي والرحلة بأكملها إكراها حسب أهوائكم، وبأي حق؟ 


ولكن من الآن فصاعدا، لن أسمح لأحد بتجاوز أسواري، سأعيش حياتي بنفسي وبقراراتي وبجبروتي وطغياني وقسوتي. ولن أسمح حتى بإلقائكم لآرائكم المبهرجة، لقد تشبّعت من كلماتكم الفارغة التي تبدو وكأن لها معنى، لكنها بلا قيمة. 


حان الوقت لتصمتوا، ويدوّي صوتي أنا وحدي. 

إنها قوانيني أنا التي ستفرض من الآن فصاعدا، هذه لعبتي أنا، وعلى المدعوّين  -إن دُعوا- التزام الأدب وعدم تجاوز الحدود. 

 

كفاية قلة أدب. سألطّشكم جميعا 💓


Comments (2)

On 17 يناير 2026 في 1:36 ص , غير معرف يقول...

انتهى زمن المنح.. وبدأ زمن المحو . من اليوم أنا المرجع وأنا المال وما دون ذلك مجرد ضجيج خلف الأسوار ..
وفروا نصايحكم لنفسكم ،أنا اليوم عرفت قدري، وعرفت إنكم ولا شيء بدوني . الباب اللي كان يشرع لكم، اليوم انصك.. والكلمة كلمتي أنا وبس…
و جفت الدمعة الحزينة (خلصت القصة)…

سيلينا

 
On 17 يناير 2026 في 3:23 ص , غير معرف يقول...

https://youtu.be/p4KJlnWU9no?si=QlIYvDel2P2ws4ow